كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص449
دار الكتب العلمية
الزنا وإيجابا لنفقة الإماء على أزواجهن.
(و) لوليهما (السفر بمالهما لتجارة وغيرها) بأن عرض له سفر (في مواضع أمنه) لأنه أحظ لهما ولأنه عادة البالغين في أموالهم وقوله (في غير البحر) لم يقيد به في الإنصاف ولا المبدع، ولم أره لغيره، بل مقتضى كلامهم: يجوز أيضا مع غلبة السلامة.
(ولا يدفعه) أي يدفع الولي مالهما (إلا إلى الأمناء) لأنه لا حظ لهما في دفعه لغير أمين (ولا يغرر) الولي (به) أي بمالهما، بأن يعرضه لما هو متردد بين السلامة وعدمها لعدم الحظ لهما.
(وله) أي للولي (المضاربة) أي التجارة (به) أي بالمال (بنفسه، ولا أجرة له) في نظير اتجاره به (والربح كله للمولى عليه) لأنه نماء ماله (والتجارة بمالهما أولى من تركها) وفي الاختيارات:.
تستحب التجارة بمال اليتيم لقول عمر وغيره " اتجروا في أموال اليتامى لئلا تأكلها الصدقة " (وله) أي لولي الصغير والمجنون (دفعه) أي دفع مالهما (مضاربة إلى أمين) يتجر فيه (بجزء من الربح) لأن عائشة أبضعت مال محمد بن أبي بكر - رضي الله عنهم - ولأن الولي نائب عن محجوره في كل ما فيه مصلحته.
(وله) أي الولي (إبضاعه وهو) أي إبضاعه (دفعه) أي مالهما (إلى من يتجر به والربح كله للمولى عليه و) للولي أيضا (بيعه نسيئا لمليء و) له (قرضه لمصلحته فيهما) بأن يكون الثمن المؤجل أكثر مما يباع به حالا (كحاجة سفر أو خوف عليه) أي على المال (أو غيرهما) فيجوز حينئذ.
(ولو بلا رهن ولا كفيل به) فعل ذلك (بهما) أي بالرهن والكفيل (أو بأحدهما أولى) من تركه لأنه الاحتياط (فإن تلف) المال، أي ضاع بسبب ترك الرهن والكفيل (لم يضمن) الولي لأن الظاهر السلامة.
(قال القاضي ومعنى الحظ) في قرض مال الصبي والمجنون (أن يكون للصبي) أو المجنون (مال في بلد فيريد) الولي (نقله إلى بلد آخر فيقرضه) الولي (من رجل في ذلك البلد ليقتضيه بدله، في بلده يقصد) الولي (بذلك حفظه من الغرر) أي المخاطرة (في نقله) أي المال (أو يخاف عليه) أي على المال (الهلاك من نهب أو غرق أو غيرهما أو يكون) المال (مما يتلف بتطاول مدته أو) يكون (حديثه خيرا من قديمه، كالحنطة ونحوها فيقرضه) الولي (خوفا من السوس، أو) خوفا من أن (تنقص قيمته وأشباه ذلك) .
(وإن لم يكن فيه) أي في قرضه (حظ لم يجز) لوليه قرضه لأنه يشبه التبرع (وإن أراد) الولي (أن يودع ماله) أي مال الصغير أو المجنون (فقرضه لثقة أولى) من إيداعه لأنه
#