شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص504

دار الكتب العلمية

[فصل الشروط في الشركة ضربان]

(فصل والشروط في الشركة ضربان) .

كالبيع والنكاح أحدهما (صحيح مثل أن يشترط أن لا يتجر إلا في نوع من المتاع) أي المال، سواء كان مما يعم وجوده أو لا.

وقال في الرعاية: عام الوجود والمراد به عمومه حال العقد في الموضع المعين للتجارة لا عمومه في سائر الأزمنة والأمكنة (أو) أن لا يتجر إلا في (بلد بعينه) كمكة ونحوها (أو) أن (لا يبيع إلا بنقد كذا أو) أن (لا يسافر بالمال، أو) أن (لا يبيع) إلا من فلان (أو) أن (لا يشتري إلا من فلان) فهذا كله صحيح سواء كان الرجل مما يكثر المتاع عنده أو يقل؛ لأنه عقد يصح تخصيصه بنوع فصح تحصيصه برجل وبلد معينين، كالوكالة فإن جمع البيع والشراء من واحد لم يضر ذكره في المستوعب.

وفي المغني والشرح: خلافه قال في المبدع: وهو ظاهر (و) الثاني (فاسد كاشتراط ما يعود بجهالة الربح وتقدم) بيانه (في الباب فهذا يفسد العقد في الشركة والمضاربة) كما تقدم مفصلا.

(وإن اشترط) الشريك أو رب المال (عليه) أي على شريكه أو المضارب (ضمان المال) إن تلف (أو) شرط (أن عليه من الوضيعة أكثر من قدر ماله) فسد الشرط وحده، لمنافاته مقتضى العقد (أو) شرط عليه (الارتفاق بالسلع) فسد الشرط؛ لأنه لا مصلحة فيه أشبه اشتراط ما ينافيه (أو) شرط عليه أن (لا يفسخ الشركة مدة بعينها، أو) أن (لا يبيع إلا برأس المال أو أقل) من رأس المال (أو) أن (لا يبيع إلا ممن اشترى منه أو) أن (لا يبيع أو لا يشتري، أو لزوم العقد أو) شرط عليه (خدمة) ولو في شيء معين، (أو قرضا، أو مضاربة أخرى) له في مال آخر (أو شرطه) أي ما ذكر من الخدمة وما عطف عليهما (لأجنبي، أو) شرط (أيما أعجبه أخذه بثمنه وهو التولية ونحوه) كشرطه على المضارب جزءا من الوضيعة (فهذه شروط فاسدة) ؛ لأنها ليست من مصلحة العقد ولا مقتضاه أشبهت ما ينافيه.

(ولا تفسد) هذه الشروط الفاسدة (العقد) ؛ لأنه عقد على مجهول فلم تبطله الشروط الفاسدة كالنكاح وهذا ما صححه في الإنصاف وغيره لكن مقتضى القواعد: أنه إذا شرط عليه قرضا أو مضاربة أخرى يفسد العقد؛ لأنه كبيعتين في بيعة المنهي عنه كما يأتي بعضه في المضاربة.

(وإذا فسد العقد) أي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية