شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص510

دار الكتب العلمية

لرب المال) ؛ لأنه يستحق الربح بماله، لكونه نماءه وفرعه، والعامل يأخذ بالشرط، فما شرط له استحقه وما بقي فلرب المال بحكم الأصل.

(وإن قال) رب المال (خذه مضاربة على الثلث، أو قال) خذه مضاربة (بالثلث، أو على الثلثين أو بالثلثين ونحوه) كقوله: خذه مضاربة بالربع، أو على خمسين ونحوه (صح) ذلك (وكان تقدير النصيب للعامل) ؛ لأن حصته إنما تتقدر بالشرط، بخلاف رب المال فإنه يستحق الربح بماله.

(وإن اختلفا) أي رب المال والعامل (لمن الجزء المشروط ف) هو (للعامل، قليلا كان) الجزء المشروط (أو كثيرا) ؛ لأنه يستحقه بالعمل، وهو يقل ويكثر، وإنما تتقدر حصته بالشرط، بخلاف رب المال فإنه يستحق الربح بماله ويحلف مدعيه،؛ لأنه يحتمل خلاف ما قاله فيجب لنفي الاحتمال، وإن اختلفا في قدر الجزء بعد الربح، فقال العامل: شرطت لي النصف، وقال المالك: الثلث قدم قوله؛ لأنه منكر للزيادة فإن أقام كل منهما بينه قدمت بينة العامل ذكره في المبدع.

(وإن قال) رب المال (خذه مضاربة ولك ثلث الربح، وثلث ما بقي صح وله) أي العامل (خمس أتساع الربح) ؛ لأن مخرج الثلث وثلث الباقي تسعة، وثلثها ثلاثة وثلث ما بقي اثنان ونسبتها إلى التسعة ما ذكر.

(وإن قال) خذه مضاربة (ولك ثلث الربح وربع ما بقي فله النصف) ؛ لأن مخرج الثلث وربع الباقي من ستة وثلثها اثنان، وربع الباقي واحد والثلاثة نصف الستة ".

(وإن قال) خذه مضاربة و (لك ربع الربح وربع ما بقي فله ثلاثة أثمان ونصف ثمن) ؛ لأن مخرج الربع وربع الباقي من ستة عشر وربعها أربعة وربع الباقي ثلاثة والتسعة نسبتها إلى الستة عشر ما ذكر (وسواء عرفا) أي المتقارضان (الحساب أو جهلاه) ؛ لأن إزالته ممكنة بالرجوع إلى غيرهما ممن يعرف الحساب.

(ويجوز أن يدفع) واحد (إلى اثنين مضاربة في عقد واحد) كما يجوز في عقدين (فإن شرط) رب المال (لهما جزءا) معلوما (من الربح بينهما نصفين صح) قليلا كان أو كثيرا (وإن قال) رب المال (لكما كذا وكذا) كالنصف أو الثلث (من الربح، ولم يبين كيف هو؟) أي كيفية قسمته بينهما من تساو، أو تفاضل (فهو) أي: الجزء المشروط (بينهما نصفين) ؛ لأن مطلق الإضافة يقتضي التسوية.

(وإن شرط) رب المال (لأحدهما) أي أحد العاملين (ثلث الربح، و) شرط (للآخر ربعه) أي الربح (والباقي له) أي لرب المال (جاز) ذلك وكان الربح على ما شرطوا؛ لأن الحق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية