شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص85

دار الكتب العلمية

فيها ذو روح محترم) خلافا لأبي الخطاب لأنه أمكن رد المغصوب من غير إتلاف كما لو كان فيها مال غيره (وعليه) أي الغاصب (أجرته) أي اللوح (إليه) أي إلى رده، لذهاب منافعه بيده وأرش نقصه إن نقص.

(وإن كان اللوح في أعلاها) أي السفينة بحيث (لا تغرق بقلعه لزمه قلعه) ورده لربه كما لو كانت بالساحل (ولصاحب اللوح طلب قيمته حيث تأخر القلع) لكونها في اللجة وخيف غرقها للحيلولة (فإذا أمكن رد اللوح) إلى ربه (استرجعه ورد القيمة) لزوال الحيلولة وعلى الغاصب الأجرة إلى حين بذله القيمة فقط ولا يملكه ببذلها بل يملكها ربه.

(وإن غصب خيطا فخاط به جرح حيوان محترم) من آدمي أو غيره (وخيف من قلعه) أي الخيط (ضرر آدمي) لم يقلع وعليه قيمته (أو) خيف من قلعه (تلف غيره) الآدمي (فعليه) أي الغاصب (قيمته) أي الخيط لأنه تعذر رد الحق إلى مستحقه فوجب رد بدله وهو القيمة ولا يلزمه القلع لأن الحيوان آكد حرمة من بقية المال وكذا لو شد بالمغصوب جرحا يثغب دمه، أو جبر به نحو ساق مكسور.

(وغير المحترم) مبتدأ خبره (كالمرتد والحربي والكلب العقور والخنزير) فإذا خاط جرح ذلك بالخيط المغصوب وجب رده لأنه لا يتضمن تفويت ذي حرمة أشبه ما لو خاط به ثوبا.

(وإن كان) الحيوان (مأكولا) وخاط جرحه بالخيط المغصوب وهو ملك (للغاصب ذبح) الحيوان ولو نقصت به قيمته أكثر من ثمن الخيط أو لم يكن معدا لأكل، كالخيل (ولزمه) أي الغاصب (رده) أي الخيط لربه لأنه متمكن من رده بذبح الحيوان والانتفاع بلحمه ولا أثر لتضرره بذلك لتعديه (وإن كان) الحيوان الذي خيط جرحه محترما (غير مأكول رد) الغاصب (قيمة الخيط) لأن حرمة الحيوان آكد كما سبق.

(وإن مات الحيوان) الذي خيط جرحه بالخيط المغصوب (لزمه) أي الغاصب (رده) أي الخيط لربه لزوال حرمة الحيوان بموته (إلا أن يكون آدميا معصوما فيرد القيمة) أي قيمة الخيط لأن حرمة الآدمي ميتا كحرمته حيا.

(وإن غصب جوهرة فابتلعتها بهيمة فحكمها حكم الخيط) الذي خاط به جرحها على ما سبق تفصيله.

(ولو ابتلعت شاته) أي شاة إنسان (ونحوها) أي الشاة من كل ما يؤكل (جوهرة آخر غير مغصوبة وتوقف إخراجها) أي الجوهرة (على ذبحها) أي الشاة ونحوها (ذبحت) بقيد كون الذبح أقل ضررا من الضرر الحاصل بتركها.

(قاله الموفق وغيره وقال الحارثي: واختار الأصحاب عدم القيد) لكون الذبح أقل ضررا على ما مر في مثله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية