كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص86
دار الكتب العلمية
وعلى مالك الجوهرة ضمان نقص الذبح لأنه لتخليص ماله (إلا أن يفرط مالك الشاة بكون يده عليها فلا شيء له) مما نقصه الذبح (لتفريطه) .
(ولو أدخلت البهيمة رأسها في قدر ونحوه ولم يمكن إخراجه) أي الرأس (إلا بذبحها وهي) أي البهيمة (مأكولة فقال الأكثرون) منهم القاضي وابن عقيل: (إن كان) دخول رأسها (لا بتفريط من أحد كسر القدر) لرد ما حصل فيه بغير عدوان لربه (ووجب الأرش على مالك البهيمة) لأنه لتخليص ماله.
(وإن كان) دخول رأسها (بتفريط مالكها بأن أدخل رأسها بيده) في نحو القدر (أو كانت يده عليها) حال الدخول (ونحوه ذبحت غير ضمان) على رب الإناء لأن التفريط من جهته فهو أولى بالضرر ممن لم يفرط.
(وإن كانت) الفعلة (بتفريط مالك القدر، بأن أدخله بيده أو ألقاها) أي القدر (في الطريق كسرت) القدر أو نحوها (ولا أرش) لها على رب الشاة ونحوها لأن المفرط أولى بالضرر وقال الموفق والشارح: يعتبر أقل الضررين فإن كان الكسر هو الأقل تعين وإلا ذبح والعكس كذلك ثم قال من أيهما كان التفريط فالضمان عليه.
وإن لم يحصل تفريط من واحد منهما فالضمان على صاحب البهيمة إن كسر القدر وإن ذبحت البهيمة فالضمان على صاحب القدر (ولو قال من عليه الضمان أنا أتلف مالي ولا أغرم شيئا للآخر كان له ذلك) لأنه رضي بإضرار نفسه (وإن كانت) البهيمة التي أدخلت رأسها في نحو القدر غير مأكولة كسرت القدر ولا تقتل البهيمة بحال ولو اتفقا على القتل لم يمكنا منه لأنه - صلى الله عليه وسلم - " نهى عن ذبح الحيوان لغير مأكلة " ويحرم ترك الحال على ما هو عليه، لما فيه من تعذيب الحيوان.
(ومن وقع في) نحو (محبرته دينار ونحوه) كجوهرة لغيره (بتفريط صاحبها) أي المحبرة (فلم يخرج) الدينار منها (كسرت مجانا) أي ولا شيء على رب الدينار لرب المحبرة لأنه المفرط (وإن لم يفرط) رب المحبرة (خير رب الدينار) فرط أو لم يفرط (بين تركه فيها) إلى أن تنكسر (وبين كسرها وعليه قيمتها) لأنه لتخليص ماله (فإن بذل ربها بدله وجب قبوله) ولم يجز له كسرها لأنه بذل له ما لا يتفاوت به حقه، دفعا للضرر عنه فلزمه قبوله لما فيه من الجمع بين الحقين (فإن بادر) رب الدينار (فكسر) المحبرة (عدوانا لم يلزمه أكثر من قيمتها) كسائر المتلفات.
(وإن كان السقوط لا بفعل أحد، بأن سقط من مكان أو ألقاه طائر أو هر وجب الكسر وعلى رب الدينار
#