شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص223

دار الكتب العلمية

الرعايتين والحاوي وغيرهم ولعله مبني على القول بأن المكاتب لا يصح نقل الملك فيه والمذهب أنه يصح بيعه فهو داخل في قوله: بأي عبد يصح تمليكه كما هو مقتضى ما قدمه في الإنصاف.

(و) لو قال لزوجته (إن أعطيتني هذا العبد أو أعطيتني عبدا فأنت طالق فأعطته إياه طلقت) لوجود الصفة (وإن خرج معيبا فلا شيء له غيره) لأنه شرط لوقوع الطلاق أشبه ما لو قال إن ملكته فأنت طالق ثم ملكه (وإن خرج) العبد (مغصوبا أو بان حرا أو) خرج (بعضه) مغصوبا أو حرا (لم يقع الطلاق) لأن الإعطاء إنما يتناول ما يصح تمليكه منها والحر والمغصوب كله أو بعضه متعذر تمليكه منها، فلا يكون إعطاؤها إياه صحيحا فلا يقع الطلاق المعلق به.

(و) إن خالعها (على عبيد فله ثلاثة) لأنها أقل ما يقع عليه اسم العبيد (وكل موضع علق طلاقها على عطيتها إياه فمتى أعطته على صفة يمكنه القبض وقع الطلاق سواء قبضه منها أو لم يقبضه) حيث أحضرته له أو آذنته في قبضه وإن لم يأخذه إذا كان متمكنا من أخذه لأنه إعطاء عرفا بدليل أعطيته فلم يأخذ واستشكله بعض المحققين بأنه إن حمل الإعطاء على الإقباض من غير تمليك فينبغي أن تطلق ولا يستحق شيئا، وإن حمل عليه مع التمليك فلا يصح التمليك بمجرد فعلها (فإن هرب الزوج أو غاب قبل عطيتها) لم يقع الطلاق (أو قالت: يضمنه لك زيد أو اجعله قصاصا بما لي عليك أو أعطته رهنا أو أحالته به لم يقع الطلاق) لعدم وجود الإعطاء المعلق عليه.

(وإن قالت: طلقني بألف فطلقها استحق الألف) لأنها في مقابلة خروج البضع من ملكه (وبانت) لأنها طلقت بعوض (وإن لم يقبض) الألف (وإن) قال إن (أعطيتني ثوبا صفته كذا وكذا فأنت طالق فأعطته ثوبا على تلك الصفات طلقت) لوجود الصفة (وملكه) لما تقدم وإن أعطته ثوبا (ناقصا) شيئا من تلك الصفات (لم يقع الطلاق) لعدم وجود الصفة (ولم يملكه) لأنها إنما بذلته في مقابلة الطلاق ولم يقع (وإن كان) الثوب (على الصفة) المشروطة (لكن به عيب وقع الطلاق) لوجود الشرط (ويتخير) المخالع (بين إمساكه ورده والرجوع بقيمته) لأن الإطلاق يقتضي السلامة نقله في الشرح عن القاضي ولم يتعقبه وقال قبله: وإن خالعها على ثوب موصوف في الذمة واستقصى صفات السلم صح.

وعليها أن تعطيه إياه سليما فإن دفعته إليه معيبا أو ناقصا عن الصفات المذكورة فله الخيار بين إمساكه ورده والمطالبة بثوب سليم على تلك الصفة.

(و) لو قال (إن أعطيتني ثوبا هرويا فأنت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية