شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص337

دار الكتب العلمية

تكون المطلقة أو غيرها فلزمها الأطول ودخل فيه ما دونه (وعدة الطلاق من حين طلق) لما تقدم (وعدة الوفاة من حين موته وإن كان الطلاق رجعيا) ومات في العدة (فعليهن عدة الوفاة) لأن الرجعية زوجة ويأتي في العدد.

[فصل وإذا ادعت أن زوجها طلقها فأنكرها]

(فصل وإذا ادعت أن زوجها طلقها) فأنكرها فقوله لأن الأصل بقاء النكاح (أو ادعت وجود صفة علق طلاقها عليها) بأن قال إن قام زيد أو إن لم يقم يوم كذا فأنت طالق فادعت أن الصفة وجدت فطلقت (فأنكرها فقوله) لأن الأصل بقاء النكاح إلا إذا علق طلاقها على حيضها فادعته فقولها، أو علقه على ولادتها فادعتها فقولها أيضا إن كان أقر بالحمل عند القاضي وأصحابه كما تقدم (فإن كان لها بينة) بما ادعت من طلاق لها أو وجود ما علق طلاقها عليه (قبلت) بينتها وعمل بها (ولا يقبل فيه) أي الطلاق (إلا رجلان عدلان) كالنكاح لأنه مما يطلع عليه الرجال غالبا وليس مالا ولا يقصد به المال.

(وإن) اتفقا على أنه طلقها و (اختلفا في عدد الطلاق) فإن قالت طلقني ثلاثا فقال بل واحدة (فقوله) لأنه منكر للزائد (فإن طلقها ثلاثا وسمعت ذلك أو ثبت عندها بقول عدلين فأنكر) أنه طلقها ثلاثا (لم يحل لها تمكينه من نفسها) لأنها حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ثم يعقد هو عليها.

(و) يجب (عليها أن تفر منه ما استطاعت وأن تفتدي منه إن قدرت ولا تتزين له وتهرب) منه (ولا تقيم معه وتختفي في بلدها) و (لا تخرج منها) أي من بلدها (ولا تتزوج) غيره (حتى يظهر طلاقها) لئلا يتسلط عليها شخصان أحدهما يظهر النكاح والآخر يبطنه (ولا تقتله قصدا) بل تدفعه بالأسهل فالأسهل كالصائل (فإن قصدت الدفع عن نفسها فآل إلى نفسه فلا إثم عليها ولا ضمان في الباطن) عليها لأنها فعلت ما هي مأمورة به (فأما في الظاهر فإنها تؤاخذ بحكم القتل) لأن قولها غير مقبول في وقوع الثلاث عليه لتدفعه عن نفسها (ما لم يثبت صدقها) بشهادة عدلين فينتفي وجوب القتل في الظاهر أيضا.

(وكذا لو ادعى نكاح امرأة كذبا وأقام شاهدي زور فحكم الحاكم له بالزوجية) فإن حكم الحاكم لا يزيل الشيء عن صفته الباطنة ولا تحل له بذلك،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية