لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص39
دار صادر - بيروت
وبوئت في صميم معشرها، ... وتم، في قومها، مبوؤها
أي نزلت من الكرم في صميم النسب. والاسم البيئة. واستباءه أي اتخذه مباءة. وتبوأت منزلا أي نزلته. وقوله تعالى: والذين تبوؤا الدار والإيمان
، جعل الإيمان محلا لهم على المثل؛ وقد يكون أراد: وتبوءوا مكان الإيمان وبلد الإيمان، فحذف. وتبوأ المكان: حله. وإنه لحسن البيئة أي هيئة التبوء. والبيئة والباءة والمباءة: المنزل، وقيل منزل القوم حيث يتبوءون من قبل واد أو سند جبل. وفي الصحاح: المباءة: منزل القوم في كل موضع، ويقال: كل منزل ينزله القوم. قال طرفة:
طيبو الباءة، «1» سهل، ولهم ... سبل، إن شئت في وحش وعر
وتبوأ فلان منزلا، أي اتخذه، وبوأته منزلا وأبأت القوم منزلا. وقال الفراء في قوله عز وجل: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا
، يقال: بوأته منزلا، وأثويته منزلا ثواء: أنزلته، وبوأته منزلا أي جعلته ذا منزل. وفي الحديث:
من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار.
وتكررت هذه اللفظة في الحديث ومعناها: لينزل منزله من النار. يقال: بوأه الله منزلا أي أسكنه إياه. ويسمى كناس الثور الوحشي مباءة؛ ومباءة الإبل: معطنها. وأبأت الإبل مباءة: أنخت بعضها إلى بعض. قال الشاعر:
حليفان، بينهما ميرة ... يبيئان في عطن ضيق
وأبأت الإبل، رددتها إلى المباءة، والمباءة: بيتها في الجبل؛ وفي التهذيب: وهو المراح الذي تبيت فيه. والمباءة من الرحم: حيث تبوأ الولد. قال الأعلم:
ولعمر محبلك الهجين على ... رحب المباءة، منتن الجرم
وباءت ببيئة سوء، على مثال بيعة: أي بحال سوء؛ وإنه لحسن البيئة؛ وعم بعضهم به جميع الحال. وأباء عليه ماله: أراحه. تقول: أبأت على فلان ماله: إذا أرحت عليه إبله وغنمه، وأباء منه. وتقول العرب: كلمناهم، فأجابونا عن بواء واحد: أي جواب واحد. وفي أرض كذا فلاة تبيء في فلاة: أي تذهب. الفراء: باء، بوزن باع: إذا تكبر، كأنه مقلوب من بأى، كما قالوا أرى ورأى «2». وسنذكره في بابه. وفي حاشية بعض نسخ الصحاح: وأبأت أديمها: جعلته في الدباغ.
فصل التاء المثناة فوقها
تأتأ: تأتأ التيس عند السفاد يتأتئ تأتأة وتئتاء لينزو ويقبل.
