شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 6

ابن منظور • المعاجم • ج6 ص50

دار صادر - بيروت

الطعم والشم والبصر والسمع واللمس. وحواس الأرض خمس: البرد والبرد والريح والجراد والمواشي. والحس: وجع يصيب المرأة بعد الولادة، وقيل: وجع الولادة عند ما تحسها، وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: أنه مر بامرأة قد ولدت فدعا لها بشربة من سويق وقال: اشربي هذا فإنه يقطع الحس.

وتحسس الخبر: تطلبه وتبحثه. وفي التنزيل: يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه

. وقال اللحياني: تحسس فلانا ومن فلان أي تبحث، والجيم لغيره. قال أبو عبيد: تحسست الخبر وتحسيته، وقال شمر: تندسته مثله. وقال أبو معاذ: التحسس شبه التسمع والتبصر؛ قال: والتجسس، بالجيم، البحث عن العورة، قاله في تفسير قوله تعالى: ولا تجسسوا ولا تحسسوا. ابن الأعرابي: تجسست الخبر وتحسسته بمعنى واحد. وتحسست من الشيء أي تخبرت خبره. وحس منه خبرا وأحس، كلاهما: رأى. وعلى هذا فسر قوله تعالى: فلما أحس عيسى منهم الكفر

. وحكى اللحياني: ما أحس منهم أحدا أي ما رأى. وفي التنزيل العزيز: هل تحس منهم من أحد

، وقيل في قوله تعالى: هل تحس منهم من أحد

، معناه هل تبصر هل ترى؟ قال الأزهري: وسمعت العرب يقول ناشدهم لضوال الإبل إذا وقف على «1» ... أحوالا وأحسوا ناقة صفتها كذا وكذا؛ ومعناه هل أحسستم ناقة، فجاؤوا به على لفظ الأمر؛ وقال الفراء في قوله تعالى: فلما أحس عيسى منهم الكفر

، وفي قوله: هل تحس منهم من أحد

، معناه: فلما وجد عيسى، قال: والإحساس الوجود، تقول في الكلام: هل أحسست منهم من أحد؟ وقال الزجاج: معنى أحس علم ووجد في اللغة. ويقال: هل أحسست صاحبك أي هل رأيته؟ وهل أحسست الخبر أي هل عرفته وعلمته. وقال الليث في قوله تعالى: فلما أحس عيسى منهم الكفر

؛ أي رأى. يقال: أحسست من فلان ما ساءني أي رأيت. قال: وتقول العرب ما أحست منهم أحدا، فيحذفون السين الأولى، وكذلك في قوله تعالى: وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا، وقال: فظلتم تفكهون، وقرئ:

فظلتم

، ألقيت اللام المتحركة وكانت فظللتم. وقال ابن الأعرابي: سمعت أبا الحسن يقول: حست وحسست وودت ووددت وهمت وهممت. وفي حديث

عوف بن مالك: فهجمت على رجلين فلقت هل حستما من شيء؟ قالا: لا.

وفي خبر

أبي العارم: فنظرت هل أحس سهمي فلم أر شيئا

أي نظرت فلم أجده. وقال: لا حساس من ابني موقد النار؛ زعموا أن رجلين كانا يوقدان بالطريق نارا فإذا مر بهما قوم أضافاهم، فمر بهما قوم وقد ذهبا، فقال رجل: لا حساس من ابني موقد النار، وقيل: لا حساس من ابني موقد النار، لا وجود، وهو أحسن. وقالوا: ذهب فلان فلا حساس به أي لا يحس به أو لا يحس مكانه. والحس والحسيس: الذي تسمعه مما يمر قريبا منك ولا تراه، وهو عام في الأشياء كلها؛ وأنشد في صفة باز:

ترى الطير العتاق يظلن منه ... جنوحا، إن سمعن له حسيسا

وقوله تعالى: لا يسمعون حسيسها

أي لا يسمعون حسها وحركة تلهبها. والحسيس والحس: الحركة. وفي الحديث:

أنه كان في مسجد الخيف فسمع حس حية

؛ أي حركتها وصوت مشيها؛ ومنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية