شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 9

ابن منظور • المعاجم • ج9 ص16

دار صادر - بيروت

في قفاك

، يريد أعرضت عن الحق وأقبلت على الباطل، وقيل: أراد أنك تقبل بوجهك على من وراءك من أشياعك فتؤثرهم ببرك. ورجل أنوف: شديد الأنفة، والجمع أنف. وآنفه: جعله يأنف؛ وقول ذي الرمة:

رعت بارض البهمى جميما وبسرة ... وصمعاء حتى آنفتها نصالها

أي صيرت النصال هذه الإبل إلى هذه الحالة تأنف رعي ما رعته أي تأجمه؛ وقال ابن سيده: يجوز أن يكون آنفتها جعلتها تشتكي أنوفها، قال: وإن شئت قلت إنه فاعلتها من الأنف، وقال عمارة: آنفتها جعلتها تأنف منها كما يأنف الإنسان، فقيل له: إن الأصمعي يقول كذا وإن أبا عمرو يقول كذا، فقال: الأصمعي عاض كذا من أمه، وأبو عمرو ماص كذا من أمه أقول ويقولان، فأخبر الراوية ابن الأعرابي بهذا فقال: صدق وأنت عرضتهما له، وقال شمر في قوله آنفتها نصالها قال: لم يقل أنفتها لأن العرب تقول أنفه وظهره إذا ضرب أنفه وظهره، وإنما مده لأنه أراد جعلتها النصال تشتكي أنوفها، يعني نصال البهمى، وهو شوكها؛ والجميم: الذي قد ارتفع ولم يتم ذلك التمام. وبسرة وهي الغضة، وصمعاء إذا امتلأ كمامها ولم تتفقأ. ويقال: هاج البهمى حتى آنفت الراعية نصالها وذلك أن ييبس سفاها فلا ترعاها الإبل ولا غيرها، وذلك في آخر الحر، فكأنها جعلتها تأنف رعيها أي تكرهه. ابن الأعرابي: الأنف السيد. وقولهم: فلان يتتبع أنفه إذا كان يتشمم الرائحة فيتبعها. وأنف: بلدة؛ قال عبد مناف بن ربع الهذلي:

من الأسى أهل أنف، يوم جاءهم ... جيش الحمار، فكانوا عارضا بردا

وإذا نسبوا إلى بني أنف الناقة وهم بطن من بني سعد بن زيد مناة قالوا: فلان الأنفي؛ سموا أنفيين لقول الحطيئة فيهم:

قوم هم الأنف، والأذناب غيرهم، ... ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا؟

أوف: الآفة: العاهة، وفي المحكم: عرض مفسد لما أصاب من شيء. ويقال: آفة الظرف الصلف وآفة العلم النسيان. وطعام مؤوف: أصابته آفة، وفي غير المحكم: طعام مأووف. وإيف الطعام، فهو مئيف: مثل معيف، قال: وعيه فهو معوه ومعيه. الجوهري: وقد إيف الزرع، على ما لم يسم فاعله، أي أصابته آفة فهو مؤوف مثل معوف. وآف القوم وأوفوا وإيفوا: دخلت عليهم آفة. وقال الليث: إفوا، الألف ممالة بينها وبين الفاء ساكن يبينه اللفظ لا الخط. وآفت البلاد تؤوف أوفا وآفة وأووفا كقولك عووفا: صارت فيها آفة، والله أعلم.

فصل التاء المثناة

تأف: أتيته على تئفة ذلك: كتفئة، فعلة عند سيبويه، وتفعلة عند أبي علي، أي حين ذلك لأن العرب تقول: أففت عليه عنبرة الشتاء أي أتيته في ذلك الحين؛ وأتيته على إفان ذلك وتئفانه أي أوله، فهذا يشهد بزيادتها. قال أبو منصور: ليست التاء في تفئة وتئفة أصلية. والتئفان: النشاط.

الصفحة السابقة الصفحة التالية