مدارج السالكين — ج 2
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج2 ص132
تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي — دار الكتاب العربي - بيروت
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سأل الناس تكثرا فإنما يسأل جمرا. فليستقل أو ليستكثر» .
وفي الترمذي عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المسألة كد يكد بها الرجل وجهه، إلا أن يسأل الرجل سلطانا، أو في الأمر الذي لا بد منه» . قال الترمذي: حديث صحيح.
وفيه عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا: «من أصابته فاقة، فأنزلها بالناس لم تسد فاقته. ومن أنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل» .
وفي السنن والمسند عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا، أتكفل له بالجنة، فقلت: أنا. فكان لا يسأل أحدا شيئا» .
وفي صحيح مسلم عن قبيصة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك. ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله. فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش - أو قال: سدادا من عيش - ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش - أو قال: سدادا من عيش - فما سواهن من المسألة يا قبيصة فسحت يأكلها صاحبها سحتا» .
#
