شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص102

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أن النبى لو نفى عن نفسه أنه يستغاث به ونحو ذلك يشير به إلى التوحيد وإفراد البارى بالقدرة لم يكن لنا نحن أن ننفى ذلك ونجوز أن نطلق أن النبى والصالح يستغاث به يعنى في كل ما يستغاث فيه بالله تعالى ولا يحتاج أن يقول على سبيل أنه وسيلة وواسطة وأن القائل لا يستغاث به منتقصا له وأنه كافر بذلك لكنه يعذر إذا كان جاهلا فإذا عرف معنى الإستغاثة ثم أصر على قوله بعد ذلك صار كافرا

والتوسل به استغاثة به كما تقدم فهل يعرف أنه قال أحد من علماء المسلمين أنه يجوز أن يستغاث بالنبى والصالح في كل ما يستغاث به الله تعالى وهل يجوز اطلاق ذلك كما قال القائل

وهل التوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم أو الصالح أو غيرهما إلى الله تعالى في كل شيء استغاثة بذلك المتوسل به كما نقله هذا القائل عن جميع اللغات وسواء كان التوسل بالنبى أو الصالح استغاثة به أو لم يكن فهل يعرف أن أحدا من العلماء قال إنه يجوز التوسل إلى الله بكل نبى وصالح فقد أفتى الشيخ عز الدين بن عبد السلام في فتاوية المشهورة أنه لا يجوز التوسل إلى الله تعالى الا بالنبى إن صح الحديث فيه فهل قال أحد خلاف ما أفتى به الشيخ المذكور

وبتقدير أن يكون في المسألة خلاف فمن قال لا يتوسل بسائر الأنبياء والصالحين كما أفتى الشيخ عز الدين هل يكفر كما كفره هذا القائل ويكون ما أفتى به الشيخ كفرا بل نفس التوسل به لو قال قائل لا يتوسل به

الصفحة السابقة الصفحة التالية