مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص103
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولا يستغاث به الا في حياته وحضوره لا في موته ومغيبه هل يكون ذلك كفرا أو يكون تنقصا
ولو قال ما لا يقدر عليه الا الله تعالى لا يستغاث فيه الا بالله أى لا يطلب الا من الله تعالى هل يكون كفرا أو يكون حقا وإذا نفى الرسول عن نفسه أمرا من الأمور لكونه من خصائص الربوبية هل يحرم عليه أن ينفيه عنه أم يجب أم يجوز نفيه أفتونا رحمكم الله بجواب شاف كاف موفقين مثابين إنشاء الله تعالى
الجواب الحمد لله رب العالمين لم يقل أحد من علماء المسلمين أنه يستغاث بشيء من المخلوقات في كل ما يستغاث فيه بالله تعالى لا بنبى ولا بملك ولا بصالح ولا غير ذلك بل هذا مما يعلم بالإضطرار من دين الإسلام أنه لا يجوز إطلاقه
ولم يقل أحد أن التوسل بنبى هو استغاثة به بل العامة الذين يتوسلون في أدعيتهم بأمور كقول أحدهم أتوسل اليك بحق الشيخ فلان أو بحرمته أو أتوسل اليك باللوح والقلم أو بالكعبة أو غير ذلك مما يقولونه في أدعيتهم يعلمون أنهم لا يستغيثون بهذه الأمور فإن المستغيث بالنبى طالب منه وسائل له والمتوسل به لا يدعى ولا يطلب منه ولا يسأل وإنما يطلب به وكل أحد يفرق بين المدعو والمدعو به
والإستغاثة طلب الغوث وهو إزالة الشدة كالإستنصار طلب النصر والاستعانة طلب العون والمخلوق يطلب منه من هذه الأمور ما يقدر عليه
