شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص104

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

منها كما قال تعالى وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر وكما قال فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه وكما قال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى

وأما مالا يقدر عليه إلا الله فلا يطلب إلا من الله ولهذا كان المسلمون لا يستغيثون بالنبى صلى الله عليه وسلم ويستسقون به ويتوسلون به كما في صحيح البخارى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه استسقى بالعباس وقال اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون

وفى سنن أبى داود أن رجلا قال للنبى صلى الله عليه وسلم إنا نستشفع بالله عليك ونستشفع بك على الله فقال ( شأن الله أعظم من ذلك إنه لا يستشفع به على أحد من خلقه ( فأقره على قوله نستشفع بك على الله وأنكر عليه قوله نستشفع بالله عليك

وقد اتفق المسلمون على أن نبينا شفيع يوم القيامة وأن الخلق يطلبون منه الشفاعة لكن عند أهل السنة أنه يشفع في أهل الكبائر وأما عند الوعيدية فإنما يشفع في زيادة الثواب

وقول القائل أن من توسل إلى الله بنبى فقال أتوسل اليك برسولك فقد استغاث برسوله حقيقة في لغة العرب وجميع الأمم قد كذب عليهم فما يعرف هذا في لغة أحد من بنى آدم بل الجميع يعلمون أن المستغاث مسؤول به مدعو ويفرقون بين المسئول والمسئول به سواء استغاث بالخالق

الصفحة السابقة الصفحة التالية