مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص227
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولقد كان عبد الرحمن بن القاسم يذكر النبى فينظر إلى لونه كأنه نزف منه الدم وقد جف لسانه في فمه هيبة لرسول الله
ولقد كنت آتى عامر بن عبد الله بن الزبير فإذا ذكر عنده النبى بكى حتى لا يبقى في عينيه دموع
ولقد رأيت الزهري وكان لمن أهنأ الناس وأقربهم فإذا ذكر عنده النبى صلى الله عليه وسلم فكأنه ما عرفك ولا عرفته
ولقد كنت آتى صفوان بن سليم وكان من المتعبدين المجتهدين فإذا ذكر النبى صلى الله عليه وسلم بكى فلا يزال يبكى حتى يقوم الناس عنه ويتركوه
فهذا كله نقله القاضي عياض من كتب أصحاب مالك المعروفة ثم ذكر حكاية بإسناد غريب منقطع رواها عن غير واحد إجازة قالوا حدثنا أبو العباس أحمد بن عمر بن دلهات قال حدثنا أبو الحسن على بن فهر حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الفرح حدثنا أبو الحسن عبد الله بن المنتاب حدثنا يعقوب بن إسحاق بن أبى إسرائيل حدثنا بن حميد قال ناظر أبو جعفر أمير المؤمنين مالكا في مسجد رسول الله فقال له مالك يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإن الله أدب قوما فقال ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى ( الآية ومدح قوما فقال ( إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله ( الآية وذم قوما فقال ( ان الذين ينادونك
