مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص228
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من وراء الحجرات ( الآية وإن حرمته ميتا كحرمته حيا فإستكان لها أبو جعفر فقال يا أبا عبد الله استقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول الله فقال ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله يوم القيامة بل استقبله واستشفع به فيشفعك الله قال الله تعالى ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فإستغفروا الله وإستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما (
قلت وهذه الحكاية منقطعة فإن محمد بن حميد الرازى لم يدرك مالكا لا سيما في زمن ابى جعفر المنصور فإن أبا جعفر توفى بمكة سنة ثمان وخمسين ومائة وتوفى مالك سنة تسع وسبعين ومائة وتوفى محمد بن حميد الرازى سنة ثمان وأربعين ومائتين ولم يخرج من بلده حين رحل في طلب العلم إلا وهو كبير مع أبيه وهو مع هذا ضعيف عند أكثر أهل الحديث كذبه أبو زرعة وبن وارة وقال صالح بن محمد الآسدى ما رأيت أحدا أجرأ على الله منه وأحذق بالكذب منه وقال يعقوب بن شبيبة كثير المناكير وقال النسائى ليس بثقة وقال بن حبان ينفرد عن الثقات بالمقلوبات وآخر من روى الموطأ عن مالك هو أبو مصعب وتوفى سنة اثنتين وأربعين ومائتين وآخر من روى عن مالك على الإطلاق هو أبو حذيفة أحمد بن إسماعيل السهمى توفى سنة تسع وخمسين ومائتين وفى الإسناد أيضا من لا تعرف حاله
وهذه الحكاية لم يذكرها أحد من أصحاب مالك المعروفين بالأخذ عنه
