مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص230
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
القبر عند السلام على النبى والدعاء له هذا قول أكثر العلماء كمالك في احدى الروايتين والشافعى وأحمد وغيرهم
وعند اصحاب أبى حنيفة لا يستقبل القبر وقت السلام عليه أيضا
ثم منهم من قال يجعل الحجرة على يساره وقد رواه بن وهب عن مالك ويسلم عليه
ومنهم من قال بل يستدبر الحجرة ويسلم عليه وهذا هو المشهور عندهم ومع هذا فكره مالك أن يطيل القيام عند القبر لذلك قال القاضي عياض في المبسوط عن مالك قال ( لا أرى أن يقف عند قبر النبى صلى الله عليه وسلم يدعو لكن يسلم ويمضى ( قال وقال نافع كان بن عمر يسلم على القبر رأيته مائة مرة أو أكثر يجيء إلى القبر فيقول السلام على النبى السلام على أبى بكر السلام على أبى ثم ينصرف ورئي واضعا يده على مقعد النبى صلى الله عليه وسلم من المنبر ثم وضعها على وجهه قال وعن بن أبى قسيط والقعنبى كان أصحاب النبى إذا خلا المسجد جسوا برمانة المنبر التي تلقاء القبر بميامنهم ثم استقبلوا القبلة يدعون قال وفى الموطأ من رواية يحيى بن الليثى أنه كان يعنى بن عمر يقف على قبر النبى فيصلى على النبى صلى الله عليه وسلم وعلى أبى بكر وعمر وعند بن القاسم للمروذي ويدعو لأبى بكر وعمر قال مالك في رواية بن وهب يقول السلام عليك ايها النبى ورحمة الله وبركاته وقال في المبسوط ويسلم على أبى بكر وعمر
