شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص232

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قال أبو الوليد الباجى ففرق بين أهل المدينة والغرباء لأن الغرباء قصدوا لذلك وأهل المدينة مقيمون بها لم يقصدوها من أجل القبر والتسليم

قال وقال رسول الله ( اللهم لا تجعل قبرى وثنا يعبد ( اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( قال وقال النبى ( لا تجعلوا قبرى عيدا ( قال ومن كتاب أحمد بن شعبة فيمن وقف بالقبر لا يلتصق به ولا يمسه ولا يقف عنده طويلا وفى ( العتبية ) يعنى عن مالك يبدأ بالركوع قبل السلام في مسجد النبى وأحب مواضع التنفل فيه مصلى النبى حيث العمود المخلق وأما في الفريضة فالتقدم إلى الصفوف قال والتنفل فيه للغرباء أحب إلى من التنفل في البيوت

فهذا قول مالك وأصحابه وما نقلوه عن الصحابة يبين أنهم لم يقصدوا القبر إلا للسلام على النبى والدعاء له وقد كره مالك إطالة القيام لذلك وكره ان يفعله أهل المدينة كلما دخلوا المسجد وخرجوا منه وإنما يفعل ذلك الغرباء ومن قدم من سفر أو خرج له فإنه تحية للنبى

فأما إذا قصد الرجل الدعاء لنفسه فإنما يدعو في مسجده مستقبل القبلة كما ذكروا ذلك عن أصحاب النبى ولم ينقل عن أحد من الصحابة أنه فعل ذلك عند القبر بل ولا اطال الوقوف عند القبر للدعاء للنبى فكيف بدعائه لنفسه

الصفحة السابقة الصفحة التالية