شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص233

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأما دعاء الرسول وطلب الحوائج منه وطلب شفاعته عند قبره أو بعد موته فهذا لم يفعله أحد من السلف ومعلوم أنه لو كان قصد الدعاء عند القبر مشروعا لفعله الصحابة والتابعون وكذلك السؤال به فكيف بدعائه وسؤاله بعد موته

فدل ذلك على أن ما في الحكاية المنقطعة من قوله ( استقبله واستشفع به ( كذب على مالك مخالف لأقواله وأقوال الصحابة والتابعين وأفعالهم التى يفعلها مالك وأصحابه ونقلها سائر العلماء إذ كان أحد منهم لم يستقبل القبر للدعاء لنفسه فضلا عن أن يستقبله ويستشفع به يقول له يا رسول الله اشفع لى أو ادع لى أو يشتكى إليه مصائب الدين والدنيا أو يطلب منه أو من غيره من الموتى من الأنبياء والصالحين أو من الملائكة الذين لا يراهم أن يشفعوا له أو يشتكى اليهم المصائب فإن هذا كله من فعل النصارى وغيرهم من المشركين ومن ضاهاهم من مبتدعة هذه الأمة ليس هذا من فعل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ولا مما أمر به أحد من أئمة المسلمين وإن كانوا يسلمون عليه إذ كان يسمع السلام عليه من القريب ويبلغ سلام البعيد

وقد احتج أحمد وغيره بالحديث الذى رواه أحمد وأبو داود بإسناد جيد من حديث حيوة بن شريح المصرى حدثنا أبو صخر عن يزيد بن قسيط عن أبى هريرة رضى الله عنه عن رسول الله أنه قال ( ما من أحد يسلم على إلا رد الله على روحى حتى أرد عليه السلام ( وعلى هذا الحديث اعتمد الأئمة في السلام عليه عند قبره صلوات الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية