شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص278

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يطلبان أمرا فيكون أحدهما شفيعا للآخر بخلاف الطالب الواحد الذى لم يشفع غيره

فهذه الزيادة فيها عدة علل إنفراد هذا بها عن من هو أكبر وأحفظ منه وإعراض أهل السنن عنها وإضطراب لفظها وأن راويها عرف له عن روح هذا أحاديث منكرة

ومثل هذا يقتضى حصول الريب والشك في كونها ثابتة فلا حجة فيها إذ الإعتبار بما رواه الصحابى لا بما فهمه إذا كان اللفظ الذى رواه لا يدل على ما فهمه بل على خلافه

ومعلوم أن الواحد بعد موته إذا قال اللهم فشفعه في وشفعنى فيه مع أن النبى لم يدع له كان هذا كلاما باطلا مع أن عثمان إبن حنيف لم يأمره أن يسأل النبى صلى الله عليه وسلم شيئا ولا أن يقول فشفعه في ولم يأمره بالدعاء المأثور على وجهه وإنما أمره ببعضه وليس هناك من النبى شفاعة ولا ما يظن أنه شفاعة فلو قال بعد موته ( فشفعه في ) لكان كلاما لا معنى له ولهذا لم يأمر به عثمان

والدعاء المأثور عن النبى صلى الله عليه وسلم لم يأمر به والذى أمر به ليس مأثورا عن النبى صلى الله عليه وسلم

ومثل هذا لا تثبت به شريعة كسائر ما ينقل عن آحاد الصحابة في جنس العبادات أو الإباحات أو الإيجابات أو التحريمات إذا لم يوافقه غيره من

الصفحة السابقة الصفحة التالية