مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص306
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال تعالى فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين
وقال تعالى ( ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون ( فجعل سبحانه الإيتاء لله والرسول في أول الكلام وآخره كقوله تعالى ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( مع جعله الفضل لله وحده والرغبة إلى الله وحده
وهو تعالى وحده حسبهم لا شريك له في ذلك وروى البخارى عن بن عباس في قوله ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) قال قالها إبراهيم حين ألقى في النار وقالها محمد حين ( قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ( وقال تعالى يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين
ومعنى ذلك عند جماهير السلف والخلف أن الله وحده حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين كما بسط ذلك بالأدلة وذلك أن الرسل عليهم الصلاة والسلام هم الوسائط بيننا وبين الله في أمره ونهيه ووعده ووعيده فالحلال ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله والدين ما شرعه الله ورسوله
