مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص307
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فعلينا أن نحب الله ورسوله ونطيع الله ورسوله ونرضى الله ورسوله قال تعالى والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين وقال تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وقال تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله وقال تعالى قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره
وفى الصحيحين عن أنس قال قال رسول الله ( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه ممن سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه الا لله ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار ( وقد قال تعالى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا فالإيمان بالله والرسول والتعزير والتوقير للرسول وتعزيره نصره ومنعه والتسبيح بكرة وأصيلا لله وحده فإن ذلك من العبادة لله والعبادة هي لله وحده فلا يصلى الا لله ولا يصام الا لله ولا يحج الا إلى بيت الله ولا تشد الرحال الا إلى المساجد الثلاثة لكون هذه المساجد بناها أنبياء الله بإذن الله ولا ينذر الا لله ولا يحلف إلا بالله ولا يدعى إلا الله ولا يستغاث الا بالله
وأما ما خلقه الله سبحانه من الحيوان والنبات والمطر والسحاب وسائر
