شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص315

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولهذا قال العلماء يستحب أن يستسقى بأهل الدين والصلاح وإذا كانوا من أهل بيت رسول الله فهو أحسن

وهذا الإستشفاع والتوسل حقيقته التوسل بدعائه فإنه كان يدعو للمتوسل به المستشفع به والناس يدعون معه كما أن المسلمين لما أجدبوا على عهد النبى دخل عليه أعرابى فقال يارسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا فرفع النبى يديه وقال ( اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا ) وما في السماء قزعة فنشأت سحابة من جهة البحر فمطروا أسبوعا لا يرون فيه الشمس حتى دخل عليهم الأعرابى أو غيره فقال يارسول الله انقطعت السبل وتهدم البنيان فادع الله يكشفها عنا فرفع يديه وقال ( اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب ومنابت الشجر وبطون الأودية ) فانجابت عن المدينة كما ينجاب الثوب والحديث مشهور في الصحيحين وغيرهما وفى حديث آخر في سنن أبى داود وغيره أن رجلا قال له إنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك فسبح رسول الله حتى رئي ذلك في وجوه أصحابه وقال ( ويحك أتدرى ما الله إن الله لا يستشفع به على أحد من خلقه شأن الله أعظم من ذلك )

وهذا يبين أن معنى الإستشفاع بالشخص في كلام النبى وأصحابه هو إستشفاع بدعائه وشفاعته ليس هو السؤال بذاته فإنه لو كان هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية