شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص316

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

السؤال بذاته لكان سؤال الخلق بالله تعالى أولى من سؤال الله بالخلق ولكن لما كان معناه هو الأول أنكر النبى قوله ( نستشفع بالله عليك ) ولم ينكر قوله نستشفع بك على الله لأن الشفيع يسأل المشفوع إليه أن يقضى حاجة الطالب والله تعالى لا يسأل أحدا من عباده أن يقضى حوائج خلقه وإن كان بعض الشعراء ذكر استشفاعه بالله تعالى في مثل قوله

شفيعى اليك الله لا رب غيره ... وليس إلى رد الشفيع سبيل

فهذا كلام منكر لم يتكلم به عالم

وكذلك بعض الإتحادية ذكر أنه استشفع بالله سبحانه إلى النبى وكلاهما خطأ وضلال بل هو سبحانه المسئول المدعو الذى يسأله كل من في السماوات والأرض ولكن هو تبارك وتعالى يأمر عباده فيطيعونه وكل من وجبت طاعته من المخلوقين فإنما وجبت لأن ذلك طاعة لله تعالى فالرسل يبلغون عن الله أمره فمن أطاعهم فقد أطاع الله ومن بايعهم فقد بايع الله قال الله تعالى وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله وقال تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله

وأولو الأمر من أهل العلم وأهل الإمارة إنما تجب طاعتهم إذا أمروا بطاعة الله ورسوله قال في الحديث الصحيح ( على المرء المسلم السمع والطاعة في عسره ويسره ومنشطه ومكرهه ما لم يؤمر بمعصية الله فإذا أمر بمعصية الله فلا سمع ولا طاعة ) وقال ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

الصفحة السابقة الصفحة التالية