شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص329

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

من يدعو الله بسؤاله وهو حاضر وفى الحديث ( أعظم الدعاء إجابة دعاء غائب لغائب ( وفى صحيح مسلم عن النبى أنه قال ( ما من رجل يدعو لأخيه بظهر الغيب بدعوة الا وكل الله به ملكا كلما دعا لأخيه بدعوة قال الملك الموكل به آمين ولك بمثله (

وذلك أن المخلوق يطلب من المخلوق ما يقدر المخلوق عليه والمخلوق قادر على دعاء الله ومسألته فلهذا كان طلب الدعاء جائزا كما يطلب منه الإعانة بما يقدر عليه والأفعال التى يقدر عليها

فأما ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى فلا يجوز أن يطلب إلا من الله سبحانه لا يطلب ذلك لا من الملائكة ولا من الأنبياء ولا من غيرهم ولا يجوز أن يقال لغير الله اغفر لى واسقنا الغيث وانصرنا على القوم الكافرين أو اهد قلوبنا ونحو ذلك ولهذا روى الطبرانى في معجمه أنه كان في زمن النبى منافق يؤذى المؤمنين فقال الصديق قوموا بنا نستغيث برسول الله من هذا المنافق فجاؤوا إليه فقال ( إنه لا يستغاث بى وإنما يستغاث بالله ( وهذا في الاستعانة مثل ذلك

فأما ما يقدر عليه البشر فليس من هذا الباب وقد قال سبحانه

الصفحة السابقة الصفحة التالية