شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص330

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ( وفى دعاء موسى عليه السلام ( اللهم لك الحمد واليك المشتكى واليك المستعان وبك المستغاث وعليك التكلان ولا حول ولا قوة إلا بك ( وقال أبو يزيد البسطامى إستغاثة المخلوق بالمخلوق كإستغاثة الغريق بالغريق

وقال أبو عبد الله القرشى إستغاثة المخلوق بالمخلوق كإستغاثة المسجون بالمسجون وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا

قال طائفة من السلف كان أقوام يدعون الملائكة والأنبياء فقال الله تعالى هؤلاء الذين تدعونهم هم عبادى كما أنتم عبادى يرجون رحمتى كما ترجون رحمتى ويخافون عذابى كما تخافون عذابى ويتقربون إلى كما تتقربون إلى فنهى سبحانه عن دعاء الملائكة والأنبياء مع اخباره لنا أن الملائكة يدعون لنا ويستغفرون ومع هذا فليس لنا أن نطلب ذلك منهم

وكذلك الأنبياء والصالحون وان كانوا أحياء في قبورهم وان قدر انهم يدعون للأحياء وان وردت به آثار فليس لأحد أن يطلب منهم ذلك ولم يفعل ذلك أحد من السلف لأن ذلك ذريعة إلى الشرك بهم وعبادتهم من دون الله تعالى بخلاف الطلب من أحدهم في حياته فانه لا يفضى إلى الشرك ولأن ما تفعله الملائكة ويفعله الأنبياء والصالحون بعد الموت هو بالامر الكونى

الصفحة السابقة الصفحة التالية