مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص331
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فلا يؤثر فيه سؤال السائلين بخلاف سؤال أحدهم في حياته فانه يشرع اجابة السائل وبعد الموت انقطع التكليف عنهم
وقال تعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون
فبين سبحانه أن من اتخذ الملائكة والنبيين أربابا فهو كافر وقال تعالى ( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير
ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ) وقال تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه وقال تعالى ما من شفيع إلا من بعد إذنه وقال تعالى ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع وقال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون وقال تعالى عن صاحب يس وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون إني إذا لفي ضلال مبين إني آمنت بربكم فاسمعون وقال تعالى ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له وقال تعالى يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا وقال تعالى ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون
