شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص332

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فالشفاعة نوعان

أحدهما الشفاعة التى نفاها الله تعالى كالتى أثبتها المشركون ومن ضاهاهم من جهال هذه الأمة وضلالهم وهى شرك

والثانى أن يشفع الشفيع بإذن الله وهذه التى أثبتها الله تعالى لعباده الصالحين ولهذا كان سيد الشفعاء إذا طلب منه الخلق الشفاعة يوم القيامة يأتى ويسجد قال ( فأحمد ربى بمحامد يفتحها على لا أحسنها الآن فيقال أى محمد ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع ( فاذا أذن له في الشفاعة شفع لمن أراد الله أن يشفع فيه

قال أهل هذا القول ولا يلزم من جواز التوسل والإستشفاع به بمعنى أن يكون هو داعيا للمتوسل به أن يشرع ذلك في مغيبه وبعد موته مع أنه هو لم يدع للمتوسل به بل المتوسل به أقسم به أو سأل بذاته مع كون الصحابة فرقوا بين الأمرين وذلك لأنه في حياته يدعو هو لمن توسل به ودعاؤه هو لله سبحانه أفضل دعاء الخلق فهو أفضل الخلق وأكرمهم على الله فدعاؤه لمن دعا له وشفاعته له أفضل دعاء مخلوق لمخلوق فكيف يقاس هذا بمن لم يدع له الرسول ولم يشفع له ومن سوى بين من دعا له الرسول وبين من لم يدع له الرسول وجعل هذا التوسل كهذا التوسل فهو من أضل الناس

وأيضا فانه ليس في طلب الدعاء منه ودعائه هو والتوسل بدعائه ضرر

الصفحة السابقة الصفحة التالية