شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص333

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بل هو خير بلا شر وليس في ذلك محذور ولا مفسدة فان أحدا من الأنبياء عليهم السلام لم يعبد في حياته بحضوره فانه ينهى من يعبده ويشرك به ولو كان شركا أصغر كما نهى النبى من سجد له عن السجود له وكما قال ( لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد ( وأمثال ذلك

وأما بعد موته فيخاف الفتنة والإشراك به كما أشرك بالمسيح والعزير وغيرهما عند قبورهم ولهذا قال النبى ( لا تطرونى كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فانما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ( أخرجاه في الصحيحين وقال ( اللهم لا تجعل قبرى وثنا يعبد ( وقال ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( يحذر ما فعلوا

وبالجملة فمعنا أصلان عظيمان أحدهما أن لا نعبد إلا الله والثانى أن لا نعبده إلا بما شرع لا نعبده بعبادة مبتدعة

وهذان الأصلان هما تحقيق ( شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( كما قال تعالى ليبلوكم أيكم أحسن عملا

قال الفضيل بن عياض أخلصه وأصوبه قالوا يا أبا على ما أخلصه وأصوبه قال ان العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ان يكون لله والصواب أن يكون على السنة وذلك تحقيق قوله تعالى ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا

الصفحة السابقة الصفحة التالية