شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص334

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يقول في دعائه اللهم اجعل عملى كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا وقال تعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله

وفى الصحيحين عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ( وفى لفظ في الصحيح ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ( وفى الصحيح وغيره أيضا يقول الله تعالى ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه غيرى فأنا منه بريء وهو كله للذى أشرك (

ولهذا قال الفقهاء العبادات مبناها على التوقيف كما في الصحيحين عن عمر بن الخطاب أنه قبل الحجر الاسود وقال ( والله انى لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أنى رأيت رسول الله يقبلك لما قبلتك ) والله سبحانه امرنا باتباع الرسول وطاعته وموالاته ومحبته وأن يكون الله ورسوله أحب الينا مما سواهما وضمن لنا بطاعته ومحبته محبة الله وكرامته فقال تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم وقال تعالى وإن تطيعوه تهتدوا وقال تعالى ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم وأمثال ذلك في القرآن كثير ولا ينبغى لأحد أن يخرج في هذا عما مضت به السنة وجاءت به الشريعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية