مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص340
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولكن خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك أسألك أن تنقذنى من النار وأن تغفر لى ذنوبى فإنه لا يغفر الذنوب الا أنت ( وهذا الحديث في إسناده عطية العوفى وفيه ضعف فإن كان من كلام النبى صلى الله عليه وسلم فهو من هذا الباب لوجهين
( أحدهما ( لأن فيه السؤال لله تعالى بحق السائلين وبحق الماشين في طاعته وحق السائلين أن يجيبهم وحق الماشين أن يثيبهم وهذا حق أوجبه الله تعالى وليس للمخلوق أن يوجب على الخالق تعالى شيئا ومنه قوله تعالى ( كتب ربكم على نفسه الرحمة ( وقوله تعالى ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ( وقوله تعالى ( وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله (
وفى الصحيح في حديث معاذ ( حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله إذا فعلوا ذلك أن لا يعذبهم (
وفى الصحيح عن ابى ذر عن النبى صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى أنه قال ( يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا (
وإذا كان حق السائلين والعابدين له هو الإجابة والإثابة بذلك فذاك سؤال لله بأفعاله كالإستعاذة بنحو ذلك في قوله ( أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك
