شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص346

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فلا كفارة فيه على واحد منهما وإذا قال ( أقسمت عليك بالله لتفعلن ( أو ( والله لتفعلن ( فلم يبر قسمه لزمت الكفارة الحالف

والذى يدعو بصيغة السؤال فهو من باب السؤال به وأما إذا أقسم على الله تعالى مثل أن يقول أقسمت عليك يارب لتفعلن كذا كما كان يفعل البراء بن مالك وغيره من السلف فقد ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( رب أشعث أغبر ذى طمرين مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره ( وفى الصحيح انه قال لما قال أنس بن النضر والذى بعثك بالحق لا تكسر ثنية الربيع فقال النبى ( يا أنس كتاب الله القصاص ( فعفا القوم فقال النبى صلى الله عليه وسلم ( إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ( وهذا من باب الحلف بالله لتفعلن هذا الأمر فهو إقسام عليه تعالى به وليس إقساما عليه بمخلوق

وينبغى للخلق أن يدعوا بالأدعية الشرعية التى جاء بها الكتاب والسنة فان ذلك لا ريب في فضله وحسنه وأنه الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا

وقد تقدم أن ما يذكره بعض العامة من قوله ( إذا كانت لكم حاجة فاسألوا الله بجاهى ( حديث باطل لم يروه أحد من أهل العلم ولا هو في شيء من كتب الحديث وانما المشروع الصلاة عليه في كل دعاء

ولهذا لما ذكر العلماء الدعاء في الإستسقاء وغيره ذكروا الصلاة عليه لم يذكروا فيما شرع للمسلمين في هذه الحال التوسل به كما لم يذكر أحد من العلماء

الصفحة السابقة الصفحة التالية