شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص350

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الخير وأستدفع به الشر فكم أجعل لك من الدعاء قال ( ما شئت ( فلما انتهى إلى قوله اجعل لك صلاتى كلها قال ( اذا تكفى همك ويغفر ذنبك ( وفى الرواية الأخرى ( اذا يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك ( وهذا غاية ما يدعو به الإنسان من جلب الخيرات ودفع المضرات فإن الدعاء فيه تحصيل المطلوب واندفاع المرهوب كما بسط ذلك في مواضعه

(

وقد ذكر علماء الإسلام وأئمة الدين الأدعية الشرعية وأعرضوا عن الأدعية البدعية فينبغى اتباع ذلك والمراتب في هذا الباب ثلاث

( إحداها ( أن يدعو غير الله وهو ميت أو غائب سواء كان من الأنبياء والصالحين أو غيرهم فيقول يا سيدى فلان أغثنى أو أنا أستجير بك أو أستغيث بك أو انصرنى على عدوى ونحو ذلك فهذا هو الشرك بالله والمستغيث بالمخلوقات قد يقضى الشيطان حاجته أو بعضها وقد يتمثل له في صورة الذى استغاث به فيظن أن ذلك كرامة لمن استغاث به وانما هو شيطان دخله وأغواه لما اشرك بالله كما يتكلم الشيطان في الأصنام وفى المصروع وغير ذلك ومثل هذا واقع كثيرا في زماننا وغيره وأعرف من ذلك ما يطول وصفه في قوم استغاثوا بى أو بغيرى وذكروا أنه أتى شخص على صورتى أو صورة غيرى وقضى حوائجهم فظنوا أن ذلك من بركة الاستغاثة ( بى ( أو بغيرى وإنما هو شيطان أضلهم وأغواهم وهذا هو أصل عبادة الأصنام واتخاذ الشركاء مع الله تعالى في الصدر الأول من القرون الماضية كما ثبت ذلك فهذا أشرك بالله نعوذ بالله من ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية