مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص356
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و ( الزيارة الشرعية ( هي أن يزوره لله تعالى للدعاء له والسلام عليه كما يصلى على جنازته
فهذا الثانى هو المشروع ولكن كثير من الناس لا يقصد بالزيارة إلا المعنى الأول فكره مالك أن يقول زرت قبره لما فيه من إيهام المعنى الفاسد الذى يقصده أهل البدع والشرك
( الثالثة ( أن يقال أسألك بفلان أو بجاه فلان عندك ونحو ذلك الذى تقدم عن أبى حنيفة وأبى يوسف وغيرهما أنه منهى عنه
وتقدم أيضا أن هذا ليس بمشهور عن الصحابة بل عدلوا عنه إلى التوسل بدعاء العباس وغيره
وقد تبين ما في لفظ ( التوسل ( من الإشتراك بين ما كانت الصحابة تفعله وبين مالم يكونوا يفعلونه فان لفظ التوسل والتوجه في عرف الصحابة ولغتهم هو التوسل والتوجه بدعائه وشفاعته
ولهذا يجوز أن يتوسل ويتوجه بدعاء كل مؤمن وان كان بعض الناس من المشايخ المتبوعين يحتج بما يرويه عن النبى أنه قال ( إذا اعيتكم الأمور فعليكم بأهل القبور ( أو فاستعينوا بأهل القبور ( فهذا الحديث كذب مفترى على النبى بإجماع العارفين بحديثه لم يروه أحد من العلماء بذلك ولا يوجد في شيء من كتب الحديث المعتمدة
