مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص58
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كلام ساقط لا يجوز بل على العبد أن يخاف الله وحده ولا يخاف أحدا فإن من لا يخاف الله أذل من أن يخاف فإنه ظالم وهو من أولياء الشيطان فالخوف منه قد نهى الله عنه وإذا قيل قد يؤذينى قيل ( إنما يؤذيك بتسليط الله له وإذا أراد الله دفع شره عنك دفعه فالأمر لله وإنما يسلط على العبد بذنوبه وأنت إذا خفت الله فإتقيته وتوكلت عليه كفاك شر كل شر ولم يسلطه عليك فإنه قال ومن يتوكل على الله فهو حسبه وتسليطه يكون بسبب ذنوبك وخوفك منه فإذا خفت الله وتبت من ذنوبك واستغفرته لم يسلط عليك كما قال وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون
وفى الآثار ( يقول الله أنا الله لا إله إلا أنا ملك الملوك قلوب الملوك ونواصيها بيدي فمن أطاعنى جعلت قلوب الملوك عليه رحمة ومن عصانى جعلتهم عليه نقمة فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك ولكن توبوا إلى وأطيعون أعطفهم عليكم )
ولما سلط الله العدو على الصحابه يوم أحد قال أو لما أصابتكم مصيبة الآية وقال وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير الآيات والأكثرون يقرؤون قاتل والربيون الكثير عند جماهير السلف والخلف هم الجماعات الكثيرة قال بن مسعود وبن عباس في رواية عنه والفراء ألوف كثيرة وقال بن عباس في أخرى ومجاهد وقتادة جماعات كثيرة وقرئ بالحركات الثلاث في الراء فعلى هذه القراءة فالربيون الذين قاتلوا معه الذين ما وهنوا وما ضعفوا وأما على قراءة أبى عمرو وغيره ففيها وجهان
أحدهما يوافق الأول أى الربيون يقتلون فما وهنوا أي ما وهن من بقى منهم
