شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص70

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والمسيح وعزيرا فقال الله هؤلاء الذين تدعونهم يخافون الله ويرجونه ويتقربون إليه كما تخافونه أنتم وترجونه وتتقربون إليه وقال تعالى وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه وقال أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله وقال والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون

وتوحيد الله وإخلاص الدين له في عبادته وإستعانته في القرآن كثير جدا بل هو قلب الإيمان وأول الإسلام وآخره كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( وقال ( إنى لأعلم كلمة لا يقولها عند الموت أحد إلا وجد روحه لها روحا ( وقال ( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنة ( وهو قلب الدين والإيمان وسائر الأعمال كالجوارح له وقول النبى ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إمرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ( فبين بهذا أن النية عمل القلب وهى أصل العمل وإخلاص الدين لله وعبادة الله وحده ومتابعة الرسول فيما جاء به هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله

ولهذا أنكرنا على الشيخ يحيى الصرصرى ما يقوله في قصائده في مدح الرسول من الإستغاثة به مثل قوله بك أستغيث وأستعين وأستنجد ونحو ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية