مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص71
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكذلك ما يفعله كثير من الناس من استنجاد الصالحين والمتشبهين بهم والإستعانة بهم أحياء وأمواتا فإنى أنكرت ذلك في مجالس عامة وخاصة وبينت للناس التوحيد ونفع الله بذلك ما شاء الله من الخاصة والعامة
وهو دين الإسلام العام الذى بعث الله به جميع الرسل كما قال تعالى ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وقال وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون وقال واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون وقال يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون وقال شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه وقال وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
وقال النبى لمعاذ بن جبل يا معاذ أتدرى ما حق الله على عباده قلت الله ورسوله أعلم قال ( حقه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا أتدرى ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك أن لا يعذبهم ( وقال لابن عباس ( إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله )
ويدخل في العبادة الخشية والإنابة والإسلام والتوبة كما قال تعالى الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وقال فلا تخشوا الناس واخشون وقال إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله وقال الخليل ( ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربى شيئا وسع ربى كل شيء علما أفلا
