مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص73
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( وأن إستغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) والإسترزاق والإستنصار كما في صلاة الإستسقاء والقنوت على الأعداء قال ( فابتغوا عند الله الرزق وإعبدوه وإشكروا له ) وقال ( إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذى ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) والإستغاثة كما قال ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ) والإستجارة كما قال ( قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تتقون ) والإستعاذة كما قال ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) وقال ( وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون ) وقال ( فإذا قرأت القرآن ) الآية وتفويض الأمر كما قال مؤمن آل فرعون ( وأفوض أمرى إلى الله إن الله بصير بالعباد )
وفى الحديث المتفق عليه في الدعاء الذى علمه النبى أن يقال عند المنام ( اللهم إنى أسلمت نفسى اليك ووجهت وجهى اليك وفوضت أمرى اليك وألجأت ظهرى اليك (
وقال ( وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع ) وقال ( الله الذى خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم إستوى على العرش ما لكم من دونه من ولى ولا شفيع ) فالولى الذى يتولى أمرك كله والشفيع الذى يكون شافعا فيه أى عونا فليس للعبد دون الله من ولى يستقل ولا ظهير معين وقال ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وأن يردك بخير فلا راد لفضله ) وقال ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده ) وقال ( أم إتخذوا من
