مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص74
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ) وقال ( قل أدعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ) وقال ( من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه ) وقال ( وكم من ملك في السماوات لا تغنى شفاعتهم شيئا الا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى )
فالعبادة والإستعانة وما يدخل في ذلك من الدعاء والإستغاثة والخشية والرجاء والإنابة والتوكل والتوبة والإستغفار كل هذا لله وحده لا شريك له فالعبادة متعلقة بألوهيته والإستعانة متعلقة بربوبيته والله رب العالمين لا إله إلا هو ولا رب لنا غيره لا ملك ولا نبى ولا غيره بل أكبر الكبائر الإشراك بالله وأن تجعل له ندا وهو خلقك والشرك أن تجعل لغيره شركا أي نصيبا في عبادتك وتوكلك وإستعانتك كما قال من قال ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) وكما قال تعالى وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء وكما قال أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون وكما قال ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع
وأصناف العبادات الصلاة بأجزائها مجتمعة وكذلك أجزاؤها التى هي عبادة بنفسها من السجود والركوع والتسبيح والدعاء والقراءة والقيام لا يصلح إلا لله وحده
ولا يجوز أن يتنفل على طريق العبادة إلا لله وحده لا لشمس ولا لقمر
