مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص75
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولا لملك ولا لنبى ولا صالح ولا لقبر نبى ولا صالح هذا في جميع ملل الأنبياء وقد ذكر ذلك في شريعتنا حتى نهى أن يتنفل على وجه التحية والإكرام للمخلوقات ولهذا نهى النبى معاذا أن يسجد له وقال ( لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ( ونهى عن الإنحناء في التحية ونهاهم أن يقوموا خلفه في الصلاة وهو قاعد
وكذلك الزكاة العامة من الصدقات كلها والخاصة لا يتصدق إلا لله كما قال تعالى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى وقال إنما نطعمكم لوجه الله وقال ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم وقال وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون فلا يجوز فعل ذلك على طريق الدين لا لملك ولا لشمس ولا لقمر ولا لنبى ولا لصالح كما يفعل بعض السوال والمعظمين كرامة لفلان وفلان يقسمون بأشياء إما من الأنبياء وإما من الصحابة وإما من الصالحين كما يقال بكر وعلى ونور الدين أرسلان والشيخ عدى والشيخ جاليد
وكذلك الحج لا يحج إلا إلى بيت الله فلا يطاف إلا به ولا يحلق الرأس إلا به ولا يوقف إلا بفنائه لا يفعل ذلك بنبى ولا صالح ولا بقبر نبى ولا صالح ولا بوثن وكذلك الصيام لا يصام عبادة إلا لله فلا يصام لأجل الكواكب والشمس والقمر ولا لقبور الأنبياء والصالحين ونحو ذلك
