شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص100

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

عطلوا أيضا الصانع والرسالة والحقائق كلها وجعلوا الحقائق بحسب ما يكشف للإنسان ولم يجعلوا للحقائق في أنفسها حقائق تتحقق به يكون ثابتا وبنقيضه منتفيا بل هذا عندهم يفيده الإطلاق ألا تقف مع معتقد بل تعتقد جميع ما اعتقده الناس فإن كانت أقوالا متناقضة فإن الوجود يسع هذا كله ووحدة الوجود تسع هذا كله

ومعلوم أن الوجود إنما يسع وجود هذه الإعتقادات لايسع تحقق المعتقدات في أنفسها وهذا مما لا نزاع فيه بين العقلاء فإن الإعتقاد الباطل والقول الكاذب هو موجود داخل في الوجود لكن هذا لايقتضى أن يكون حقا وصدقا فإن الحق والصدق إذا أطلق على الأقوال الخبرية لا يراد به مجرد وجودها فإن هذا أمر معلوم بالحس وعلى هذا التقدير فكلها حق وصدق

ومن المعلوم ان السائل عن حقها وصدقها هي عنده منقسمة إلى حق وباطل وصدق وكذب والمراد بكونها حقا وصدقا كونها مطابقة للخبر أوغير مطابقة ثم قد تكون مطابقة في اعتقاد القائل دون الخارج وهذا هو الخطأ وقد يسمى كذبا وقد لا يطلق عليه ذلك

فالأول كقول النبى ( كذب أبو السنابل ) وقوله ( كذب من قالها إن له لأجرين اثنين إنه لجاهد مجاهد وقول عبادة كذب أبوكم وقول بن عباس كذب نوف

الصفحة السابقة الصفحة التالية