مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص106
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهم أفضل الخلق ويقول لهم عيسى اذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فإذا رأيت ربى خررت له ساجدا فيقول أى محمد ارفع رأسك وقل يسمع واسئل تعط واشفع تشفع فيحد لى حدا فأدخلهم الجنة وذكر مثل ذلك في المرة الثانية
فهذا خير الخلق وأكرمهم على الله اذا رأى ربه لايشفع حتى يسجد له ويحمده ثم يأذن له في الشفاعة فيحد له حدا يدخلهم الجنة وهذا تصديق قوله تعالى ( من ذا الذى يشفع عنده الا بإذنه ) إلى غير ذلك من الآيات
وقد جاء في الحديث الصحيح أنه تشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون لكن بإذنه في أمور محدودة ليس الامر إلى اختيار الشافع فهذا فيمن علم أنه يشفع فلو قال قائل ان محمدا يخلص كل مريديه من النار لكان كاذبا بل في أمته خلق يدخلون النار ثم يشفع فيهم وأما الشيوخ فليس لهم شفاعة كشفاعته والرجل الصالح قد يشفعه الله فيمن يشاء ولا شفاعة إلا في أهل الإيمان
وأما المنتسبون إلى الشيخ يونس فكثير منهم كافر بالله ورسوله لايقرون بوجوب الصلاة الخمس وصيام شهر رمضان وحج البيت العتيق ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله بل لهم من الكلام في سب الله ورسوله والقرآن والإسلام مايعرفه من عرفهم
