شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص113

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولهذا قال ولما كان فرعون في منصب التحكم صاحب الوقت وأنه الخليفة بالسيف وان جار في العرف الناموسى لذلك قال ( أنا ربكم الأعلى ( أى وان كان الكل أربابا بنسبة ما فأنا الأعلى منهم بما أعطيته في الظاهر من الحكم فيكم ولما علمت السحرة صدقه فيما قال لم ينكروه وأقروا له بذلك فقالوا له اقض ما أنت قاض انما تقضى هذه الحياة الدنيا والدولة لك فصح قول فرعون ( أنا ربكم الأعلى ( وان كان عين الحق

قال ومن أسمائه الحسنى العلى على من وما ثم إلا هو وعن ماذا وما هو الا هو إلى قوله ومن عرف ما قررناه في الأعداد وأن نفيها عين اثباتها علم أن الحق المنزه هو الخلق المشبه فالآمر الخالق المخلوق والأمر المخلوق هو الخالق كل ذلك من عين واحدة لا بل هو العين الواحدة

وقال ألا ترى أن الحق يظهر بصفات الخلق فكل صفات الحق حق له كما أن صفات المحدثات حق للخالق ونحو ذلك مما يكثر في كلامه وهذا الرجل له ترتيب في سلوكه من جنس ترتيب الملاحدة القرامطة فأول ما يظهر اعتقاد معتزلة الكلابية الذين ينفون الصفات الخبرية ويثبتون الصفات السبعة أو الثمانية ثم بعد ذلك اعتقاد الفلاسفة الذين ينفون الصفات ويثبتون وجودا واجبا مجردا صدرت عنه الممكنات

الصفحة السابقة الصفحة التالية