شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص123

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

سوى نفسه ففديناه بذبح عظيم فظهر بصورة كبش من ظهر بصورة انسان وظهر بصورة لابحكم ولد من هو عين الوالد ( وخلق منها زوجها ) فما نكح سوى نفسه

وقال في موضع وهو الباطن عن كل فهم الا عن فهم من قال ان العالم صورته وهويته

وقال ومن أسمائه الحسنى العلى على من وما ثم الا هو وعن ماذا وماهو الا هو فعلوه لنفسه وهو من حيث الوجود عين الموجودات

فالمسمى محدثات هي العلية لذاتها وليست الا هو إلى أن قال فهو عين ما ظهر وهو عين ما بطن في حال ظهوره وما ثم من يراه غيره وما ثم من ينطق عنه سواه فهو ظاهر لنفسه باطن عنه وهو المسمى أبو سعيد الخراز وغير ذلك من أسماء المحدثات

إلى أن قال فالعلى لنفسه هو الذى يكون له الكمال الذى يستغرق به جميع الأمور الوجودية والنسب العدمية سواء كانت محمودة عرفا وعقلا وشرعا أو مذمومة عرفا وعقلا وشرعا وليس ذلك الا لمسمى الله خاصة

وقال ألا ترى الحق يظهر بصفات المحدثات وأخبر بذلك عن نفسه وبصفات النقص والذم ألا ترى المخلوق يظهر بصفات الحق فهي من أولها إلى آخرها صفات له كما هي صفات المحدثات حق للحق وأمثال هذا الكلام

فإن صاحب هذا الكتاب المذكور الذى هو ( فصوص الحكم ) وأمثاله

الصفحة السابقة الصفحة التالية