مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص164
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بشرط الإطلاق فلا يدخل فيه المعين المقيد وهذا كما يقول الفقهاء الماء المطلق فإنه بشرط الإطلاق فلا يدخل فيه المضاف وأما المطلق لا بشرط فيدخل فيه المضاف
فإذا قلنا الماء ينقسم إلى ثلاثة أقسام طهور وطاهر ونجس فالثلاثة أقسام الماء الطهور هو الماء المطلق الذى لا يدخل فيه ما ليس بطهور كالعصارات والمياه النجسة فالماء المقسوم هو المطلق لا بشرط والماء الذى هو قسيم للمائين هو المطلق بشرط الإطلاق
لكن هذا الإطلاق والتقييد الذى قاله الفقهاء في اسم الماء انما هو في الإطلاق والتقييد اللفظى وهو ما دخل في اللفظ المطلق كلفظ ماء أو في اللفظ المقيد كلفظ ماء نجس أو ماء ورد وأما ما كان كلامنا فيه أولا فإنه الإطلاق والتقييد في معانى اللفظ ففرق بين النوعين فإن الناس يغلطون لعدم التفريق بين هذين غلطا كثيرا جدا وذلك ان كل اسم فإما أن يكون مسماه معينا لا يقبل الشركة كأنا وهذا وزيد ويقال له المعين والجزء واما أن يقبل الشركة فهذا الذى يقبل الشركة هو المعنى الكلى المطلق وله ثلاث اعتبارات كما تقدم وأما اللفظ المطلق والمقيد فمثال تحرير رقبة ولم تجدوا ماء وذلك أن المعنى قد يدخل في مطلق اللفظ ولا يدخل في اللفظ المطلق أى يدخل في اللفظ لا بشرط الإطلاق ولا يدخل في اللفظ بشرط الإطلاق كما قلنا
