شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص165

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

في لفظ الماء فإن الماء يطلق على المنى وغيره كما قال ( من ماء دافق ( ويقال ماء الورد لكن هذا لا يدخل في الماء عند الاطلاق لكن عند التقييد فاذا أخذ القدر المشترك بين لفظ الماء المطلق ولفظ الماء المقيد فهو المطلق بلا شرط الإطلاق فيقال الماء ينقسم إلى مطلق ومضاف ومورد التقسيم ليس له اسم مطلق لكن بالقرينة يقتضى الشمول والعموم وهو قولنا الماء ثلاثة أقسام فهنا أيضا ثلاثة أشياء مورد التقسيم وهو الماء العام وهو المطلق بلا شرط لكن ليس له لفظ مفرد الا لفظ مؤلف والقسم المطلق وهو اللفظ بشرط اطلاقه والثانى اللفظ المقيد وهو اللفظ بشرط تقييده

وانما كان كذلك لان المتكلم باللفظ إما أن يطلقه أو يقيده ليس له حال ثالثة فاذا أطلقه كان له مفهوم واذا قيده كان له مفهوم ثم اذا قيده إما أن يقيده بقيد العموم أو بقيد الخصوص فقيد العموم كقوله الماء ثلاثة أقسام وقيد الخصوص كقوله ماء الورد

واذا عرف الفرق بين تقييد اللفظ واطلاقه وبين تقييد المعنى واطلاقه عرف ان المعنى له ثلاثة أحوال إما أن يكون أيضا مطلقا أو مقيدا بقيد العموم أو مقيدا بقيد الخصوص والمطلق من المعانى نوعان

مطلق بشرط الاطلاق ومطلق لا بشرط

وكذلك الالفاظ المطلق منها قد يكون مطلقا بشرط الإطلاق كقولنا الماء المطلق

الصفحة السابقة الصفحة التالية