مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص166
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والرقبة المطلقة وقد يكون مطلقا لا بشرط الاطلاق كقولنا انسان
فالمطلق المقيد بالاطلاق لا يدخل فيه المقيد بما ينافى الاطلاق فلا يدخل ماء الورد في الماء المطلق وأما المطلق لا بقيد فيدخل فيه المقيد كما يدخل الانسان الناقص في اسم الانسان
فقد تبين أن المطلق بشرط الإطلاق من المعانى ليس له وجود في الخارج فليس في الخارج انسان مطلق بل لابد أن يتعين بهذا أو ذاك وليس فيه حيوان مطلق وليس فيه مطر مطلق بشرط الاطلاق
وأما المطلق بشرط الاطلاق من الالفاظ كالماء المطلق فمسماه موجود في الخارج لأن شرط الاطلاق هنا في اللفظ فلا يمنع أن يكون معناه معينا وبشرط الاطلاق هناك في المعنى والمسمى المطلق بشرط الاطلاق لا يتصور إذ لكل موجود حقيقة يتميز بها وما لا حقيقة له يتميز بها ليس بشئ واذا كان له حقيقة يتميز بها فتمييزه يمنع أن يكون مطلقا من كل وجه فان المطلق من كل وجه لا تمييز له فليس لنا موجود هو مطلق بشرط الإطلاق ولكن العدم المحض قد يقال هو مطلق بشرط الإطلاق إذ ليس هناك حقيقة تتميز ولا ذات تتحقق حتى يقال تلك الحقيقة تمنع غيرها بحدها أن تكون إياها
