شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص167

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأما المطلق من المعانى لا بشرط فهذا إذا قيل بوجوده في الخارج فانما يوجد معينا متميزا مخصوصا والمعين المخصوص يدخل في المطلق لا بشرط ولا يدخل في المطلق بشرط الاطلاق إذ المطلق لا بشرط أعم ولا يلزم اذا كان المطلق بلا شرط موجودا في الخارج أن يكون المطلق المشروط بالإطلاق موجودا في الخارج لأن هذا أخص منه

فإذا قلنا حيوان أو انسان أو جسم أو وجود مطلق فان عنينا به المطلق بشرط الاطلاق فلا وجود له في الخارج وإن عنينا المطلق لا بشرط فلا يوجد إلا معينا مخصوصا فليس في الخارج شئ إلا معين متميز منفصل عما سواه بحده وحقيقته

فمن قال ان وجود الحق هو الوجود المطلق دون المعين فحقيقة قوله أنه ليس للحق وجود أصلا ولا ثبوت إلا نفس الاشياء المعينة المتميزة والأشياء المعينة ليست إياه فليس شيئا أصلا

وتلخيص النكتة أنه لو عنى به المطلق بشرط الإطلاق فلا وجود له في الخارج فلا يكون للحق وجود أصلا وإن عنى به المطلق بلا شرط فإن قيل بعدم وجوده في الخارج فلا كلام وإن قيل بوجوده فلا يوجد الامعينا فلا يكون للحق وجود الا وجود الاعيان فيلزم محذوران

( احدهما ) انه ليس للحق وجود سوى وجود المخلوقات

( والثانى ) التناقض وهو قوله انه الوجود المطلق دون المعين

الصفحة السابقة الصفحة التالية