شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص173

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

جعلوا ذلك ساريا في الكلاب والخنازير والاقذار والاوساخ واذا كان الله تعالى قد قال ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم ) الآية فكيف بمن قال ان الله هو الكفار والمنافقون والصبيان والمجانين والأنجاس والانتان وكل شيء

واذا كان الله قد رد قول اليهود والنصارى لما قالوا ( نحن أبناء الله وأحباؤه ) وقال لهم ( قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق ) الآية فكيف بمن يزعم أن اليهود والنصارى هم أعيان وجود الرب الخالق ليسوا غيره ولا سواه ولا يتصور أن يعذب الله الا نفسه وأن كل ناطق في الكون فهو عين السامع كما في قوله ( إن الله تجاوز لأمتى عما حدثت به أنفسها ( وأن الناكح عين المنكوح حتى قال شاعرهم

وتلتذان مرت على جسدى يدى ... لأنى في التحقيق لست سواكم

واعلم أن هؤلاء لما كان كفرهم في قولهم ان الله هو مخلوقاته كلها أعظم من كفر النصارى بقولهم ( إن الله هو المسيح بن مريم ) وكان النصارى ضلال أكثرهم لا يعقلون مذهبهم في التوحيد اذ هو شيء متخيل لا يعلم ولا يعقل حيث يجعلون الرب جوهرا واحدا ثم يجعلونه ثلاثة جواهر ويتأولون ذلك بتعدد الخواص والاشخاص التى هي الاقانيم والخواص عندهم ليست جواهر فيتناقضون مع كفرهم

كذلك هؤلاء الملاحدة الاتحادية ضلال أكثرهم لا يعقلون قول

الصفحة السابقة الصفحة التالية