شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص177

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فصل

( الوجه الأول ) أن هذه الحقائق الكونية التى ذكرت أنها كانت معدومة في نفسها مشهودة أعيانها في علمه في تجليه المطلق الذى كان فيه متحدا بنفسه بوحدته الذاتية هل خلقها وبرأها وجعلها موجودة بعد عدمها أم لم تزل معدومة فإن كانت لم تزل معدومة فيجب أن لا يكون شئ من الكونيات موجودا وهذا مكابرة للحس والعقل والشرع ولا يقوله عاقل ولم يقله عاقل وإن كانت صارت موجودة بعد عدمها امتنع أن تكون هي إياه لأن الله لم يكن معدوما فيوجد

وهذا يبطل الاتحاد ووجب حينئذ أن يكون موجودا ليس هو الله بل هو خلقه ومماليكه وعبيده وهذا يبطل قولك وهو الآن لا شئ معه على ما عليه كان

( الثانى ) أن قولك تركبت الخلقة الإلهية من كان إلى سر شأنه أو قولك ظهر الحق فيه أو نحو ذلك من الألفاظ التى يطلقها هؤلاء الإتحادية في هذا الموضع مثل قولهم ظهر الحق وتجلى وهذه مظاهر الحق ومجاليه وهذا مظهر إلهى ومجلى الهى ونحو ذلك أتعنى به أن عين ذاته حصلت هناك

الصفحة السابقة الصفحة التالية